كشف موقع "تاكتيكال ريبورت" الاستخباراتى أن مصر دفعت بإحدى حاملتي المروحيات من طراز "ميسترال" إلى سلطنة عمان، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج وارتفاع مستوى التنسيق الأمني بين الدول الخليجية والقوى الإقليمية. 

 

ووفقًا للتقرير، فإن التحركات المصرية تأتى ضمن إعادة تموضع إقليمي أوسع لمتابعة التطورات الأمنية المرتبطة بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة والتوازنات العسكرية فى الخليج، بخاصة مع تصاعد المخاوف من اضطرابات محتملة قد تؤثر على حركة الملاحة فى مضيق هرمز.

 

ثلاثة محاور رئيسة

 

وأضاف أن المهمة تتضمن ثلاثة محاور رئيسة، تتمثل في طبيعة التنسيق بين القاهرة ودول الخليج، والدور العملياتي للسفينة المصرية، إضافة إلى الحسابات الاستراتيجية التي دفعت مصر إلى اتخاذ هذه الخطوة في ظل التصعيد الجاري. 


وأوضح التقرير أن الحديث عن مهمة ميسترال يشير إلى حاملتى المروحيات المصريتين من طراز ميسترال اللتين تُعدان من أبرز القدرات البحرية الاستراتيجية لدى القوات المسلحة المصرية لما تتمتعان به من إمكانيات كبيرة فى عمليات الانتشار البحرى والإسناد اللوجستى والإنزال البرمائى ودعم العمليات متعددة المهام.

 
يأتي ذلك فى وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الأمنى والسياسى مع تصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية وتأثيرها على خطوط الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

 

حاملة المروحيات "ميسترال"

 

وتملك البحرية المصرية حاملتي مروحيات من طراز "ميسترال" هما جمال عبد الناصر وأنور السادات، اللتان تسلمتهما مصر من فرنسا عام 2016. وتتمتع السفينتان بقدرات واسعة في نقل القوات والمعدات الثقيلة وإدارة العمليات البرمائية والعمل كمراكز قيادة وسيطرة بحرية متقدمة، ما يجعلهما من أبرز القطع القتالية في الأسطول المصري.

 

وكانت فرنسا قد صنعت السفينتين أساسًا لصالح روسيا، قبل أن يتم إلغاء الصفقة عام 2015 تحت ضغوط غربية، لتتدخل القاهرة لاحقًا وتحصل عليهما مقابل نحو 950 مليون دولار.

 

وتتميز هذه السفن بقدرات تشغيلية كبيرة، إذ يمكنها حمل ما بين 16 و30 مروحية، إضافة إلى مئات الجنود والمدرعات والدبابات، فضلاً عن امتلاكها أنظمة قيادة وسيطرة واتصالات متطورة. 

 

كما تضم زوارق إنزال برمائية ومراكز عمليات متكاملة، مما يجعلها أقرب إلى قاعدة بحرية متنقلة منها إلى مجرد سفينة حربية تقليدية.

 

قوة بحرية قتالية تضم فرقاطات وغواصات وسفن دعم

 

وتشير تقديرات إلى أن تحريك "ميسترال" لم يكن تحركًا منفردًا، إذ ترافق عادة هذا النوع من السفن قوة بحرية قتالية تضم فرقاطات وغواصات وسفن دعم وتأمين، على غرار مجموعات القتال البحرية التي ترافق حاملات الطائرات العالمية.

 

ويرى مراقبون أن نشر حاملة المروحيات المصرية في سلطنة عُمان يحمل أبعادًا سياسية وعسكرية تتجاوز الجانب الرمزي، خصوصًا مع الأهمية الاستراتيجية لموانئ الدقم وصلالة العُمانية بالنسبة لحركة القوات والأساطيل الغربية في المحيط الهندي وبحر العرب، فضلاً عن تنامي الاهتمام الإقليمي بتأمين خطوط الملاحة المرتبطة بمضيق هرمز وممرات الطاقة الدولية. 

 

كما يتزامن التحرك مع تنسيق سياسي مصري عُماني متواصل بشأن احتواء التوترات الإقليمية والحفاظ على أمن الملاحة البحرية.

 

ولم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية من القاهرة أو مسقط توضح طبيعة المهمة أو مدتها أو ما إذا كانت مرتبطة بمناورات مشتركة أو ترتيبات أمنية بحرية أوسع في المنطقة.


https://www.tacticalreport.com/daily/64506-egypts-mistral-mission-in-oman